المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كلية التربية - قسم المناهج وطرق التدريس

نماذج بناء المنهج

إعداد الطالب: متعب محمد البقمي

إشراف: د. عبدالرحمن حمد الجابر

العام الدراسي: 1447 هـ

فهرس المحتوى

المقدمة

المفهوم والأهمية

النماذج التقليدية

تايلر وخطواته الرباعية

النماذج التطويرية

نموذج تابا ونموذج برونر

النماذج الموقفية

نموذج سكيلبيك

المقارنة

تحليل شامل للنماذج

الخاتمة

التوصيات والنتائج

المقدمة

نماذج بناء المنهج: الجسر بين النظرية والتطبيق

تُعد نماذج بناء المنهج بمثابة الأطر الفكرية والهياكل التنظيمية التي تحول النظريات التربوية إلى خطط إجرائية ملموسة.
توفر للمخططين خارطة طريق منهجية لتحديد الأهداف، واختيار المحتوى، وتنظيم الخبرات التعليمية، ورسم أساليب التقويم.
تضمن اتساق عناصر المنهج وتكاملها بما يستجيب لمتطلبات المجتمع وحاجات المتعلمين وتطورات المعرفة.

أهداف نماذج بناء المناهج

المنهجية والنظامية

تنتقل ببناء المنهج من العشوائية والاجتهاد إلى التنظيم المنطقي المتسلسل من التشخيص حتى التقويم.

الربط الفلسفي

تجسيد رؤية المجتمع وتطلعاته، وترجمة النظريات النفسية إلى ممارسات تعليمية داخل القاعات الدراسية.

رفع الكفاءة

التأكد من أن المنهج سيؤدي في النهاية إلى تغيير مرغوب في سلوك المتعلم من خلال مخرجات قابلة للقياس.

المساءلة والتقويم

وضع أطر واضحة لتقييم نجاح المنهج وتحديد نقاط القوة والضعف لتطويره في الدورات القادمة.

أهمية نماذج بناء المناهج

ضبط الجودة وتوحيد المسار: تضمن وجود معايير موحدة للتعليم بغض النظر عن اختلاف المعلمين أو المناطق.
الاقتصاد في الجهد والوقت: تمنع التكرار غير المبرر وإضاعة الموارد في محتوى لا يخدم الأهداف النهائية.
رؤية شمولية للمنهج: تجعل المطورين ينظرون للمنهج كنظام متكامل (مدخلات، عمليات، مخرجات).
التنبؤ بالنتائج: تسمح باكتشاف الخلل في وقت مبكر وتعديله من خلال التقويم التكويني.

نموذج تايلر (Tyler Model)

يعتبر رالف تايلر (1949) المؤسس لهندسة المناهج. ويُعرف بنموذجه "الخطي" أو "التقني" لتسلسله المنطقي وتركيزه على النتاجات السلوكية.


فلسفة النموذج:

يرى تايلر أن التعليم عملية "تعديل سلوك" المتعلم، ولذلك يجب صياغة المنهج بشكل دقيق يبدأ من الغايات وينتهي بالقياس.

خطوات نموذج تايلر (الأسئلة الأربعة)

تحديد الأهداف

ما الغايات التربوية التي ينبغي أن تسعى المدرسة لتحقيقها؟ (تُشتق من المتعلم، المجتمع، والمختصين).

اختيار الخبرات

ما هي الأنشطة والمواقف التعليمية التي تساعد في الوصول إلى تلك الأهداف؟

تنظيم الخبرات

كيف يمكن تنظيم هذه الخبرات بشكل فعال لضمان الاستمرارية والترابط الرأسي والأفقي؟

تقويم النتائج

كيف يمكننا التأكد من أن هذه الأهداف قد تحققت بالفعل؟

مميزات وعيوب نموذج تايلر

المميزات

  • • الوضوح والنظام المنطقي.
  • • التركيز العالي على الأهداف.
  • • سهولة القياس والتقويم السلوكي.
  • • شمولية مصادر اشتقاق الأهداف.

الانتقادات

  • • الجمود والتعامل مع التعليم كـ "خط إنتاج".
  • • تهميش دور المعلم (مجرد منفذ).
  • • التركيز المفرط على المخرجات النهائية.
  • • تقييد الإبداع وظهور نتائج غير متوقعة.

نموذج تابا (Taba Model)

النموذج "الاستقرائي" من القاعدة إلى القمة

جاء نموذج هيلدا تابا رداً على النماذج التي تفرض المنهج "من الأعلى" (الوزارات). ورأت أن المعلمين هم الأقدر على بناء المنهج لأنهم الأكثر دراية باحتياجات الطلاب.

الديمقراطية

إشراك الميدان التربوي في عملية البناء.

الاستقراء

الانتقال من الجزء إلى الكل، ومن حاجة الطالب للنظرية.

خطوات بناء المنهج عند تابا

1. تشخيص الاحتياجات

تحديد ما يحتاجه الطلاب وما ينقصهم من مهارات.

2. صياغة الأهداف

بناء الأهداف بناءً على نتائج التشخيص.

3. اختيار المحتوى

انتقاء المادة العلمية المناسبة للأهداف.

4. تنظيم المحتوى

الترتيب من البسيط للمعقد ومن المحسوس للمجرد.

5. اختيار الخبرات

تحديد الأنشطة والوسائل التفاعلية.

6. تنظيم الأنشطة

تسلسل الأنشطة لضمان استمرارية التعلم.

7. التقويم

تحديد أدوات القياس للتحقق من الأهداف.

مميزات وعيوب نموذج تابا

المميزات

  • • واقعية المنهج لانه ينبع من الميدان.
  • • تمكين المعلم وجعله "مهندساً" للعملية.
  • • مرونة في تعديل المنهج حسب استجابة الطلاب.
  • • التركيز على مهارات التفكير العليا.

العيوب

  • • صعوبة التطبيق لبناء منهج وطني شامل.
  • • عبء فني كبير يتطلب مهارات بحثية عالية للمعلم.
  • • تشتت الأهداف العامة للمادة العلمية أحياناً.
  • • يحتاج وقتاً طويلاً جداً في التنفيذ.

نموذج برونر (Bruner Model)

التعلم بالاكتشاف والمنهج الحلزوني

الاكتشاف

بناء المنهج الذي يحفز الطالب على البحث والاستقصاء.

المنهج الحلزوني

تقديم المفاهيم بتدرج من السهل للصعب مع تكرارها بعمق أكبر.

النمو العقلي

مراعاة مراحل التطور المعرفي والتركيز على الفهم العميق.

أبرز المميزات: يجعل المتعلم محور العملية التعليمية وينمي مهارات حل المشكلات.

نموذج سكيلبيك (Skilbeck Model)

النموذج الموقفي (Situational Model)

يرى مالكولم سكيلبيك أن المنهج الناجح هو الذي يصممه المعلمون بناءً على تحليل "موقع" المدرسة والبيئة المحيطة بها.

اللامركزية المدرسية: المنهج يجب أن يستجيب لظروف طلاب الحي والمجتمع المحلي.
نموذج ديناميكي مرن: لا يلتزم بخطوات متسلسلة صارمة.

خطوات بناء المنهج عند سكيلبيك

تحليل الموقف

عوامل خارجية (مجتمع، تكنولوجيا) وعوامل داخلية (قدرات طلاب، موارد المدرسة).

صياغة الأهداف

تحديد مخرجات التعلم بناءً على تحليل الموقف السابق.

بناء البرنامج

اختيار المحتوى، الوسائل، الأنشطة، والجداول الزمنية.

التنفيذ والتفسير

وضع المنهج موضع التنفيذ ومواجهة المشكلات الميدانية.

المراقبة والتقويم

تقييم النجاح والاستمرار في المراقبة للتعديل عند الحاجة.

مقارنة بين نماذج بناء المناهج (1)

المعيار نموذج تايلر نموذج تابا نموذج برونر نموذج سكيلبيك
الفلسفة سلوكية هندسية بنائية اجتماعية بنائية معرفية بيئية تفاعلية
الطبيعة خطي متسلسل استقرائي حلزوني متدرج ديناميكي مرن
مركز القوة الخبراء (من القمة) المعلمون (القاعدة) المادة والمتعلم المدرسة والمجتمع

مقارنة بين نماذج بناء المناهج (2)

المعيار نموذج تايلر نموذج تابا نموذج برونر نموذج سكيلبيك
متى يستخدم؟ مناهج وطنية معيارية تطوير وحدات نوعية تنمية التفكير المعقد مواجهة تحديات بيئية
العيب الرئيسي الجمود وتهميش الإبداع صعوبة التعميم يحتاج كفاءة عالية جداً صعوبة التنميط
الهدف تحقيق أهداف محددة تلبية حاجات الميدان الاكتشاف والفهم الاستجابة للموقف

الخاتمة والتوصيات

الخلاصة: نماذج بناء المناهج ليست قوالب جامدة، بل أدوات منهجية تمنح التعليم صبغته العلمية وتخرجه من دائرة الارتجال.

توصية 1

استخدام نموذج تايلر في الأنظمة المركزية التي تتطلب ضبط مخرجات موحدة.

توصية 2

الاستفادة من نموذج تابا وسكيلبيك عند الحاجة لتطوير المناهج اللامركزية.

توصية 3

دمج نموذج برونر الحلزوني في المقررات العلمية لضمان عمق الفهم.

المراجع

  • • الخليفة، حسن جعفر (2004). المنهج المدرسي المعاصر. مكتبة الرشد، الرياض.
  • • سلامة، عادل أبوالعز (2006). تخطيط المناهج وتنظيماتها. مركز ديبونو، عمان.
  • • شحاتة، حسن سيد (2001). المناهج الدراسية بين النظرية والتطبيق. مكتبة الدار العربية، القاهرة.
  • • غازي، محمد عاصم (2012). تقنيات المناهج وطرق التدريس. دار المنهجية، عمان.
  • • المسعودي وآخرون (2015). المناهج وطرائق التدريس في ميزان التدريس. دار الرضوان، عمان.
  • • مصطفى، محمد نجيب (2013). المناهج الدراسية النظرية والتطبيق. عالم الكتب، القاهرة.
  • • موسى، فؤاد محمد (1920). المناهج وطرق التدريس العامة. دار الفكر العربي، عمان.
1 / 18